يبدأ المجلس الوطني التأسيسي في تونس اليوم التصويت «في قراءة أولى» على الدستور الجديد للبلاد، بعدما وصل مشروع الدستور مساء الخميس إلى المحطة الأخيرة من المصادقة عليه «فصلاً فصلاً».

وأعلنت مساعدة رئيس المجلس الوطني التأسيسي المكلفة بالإعلام النائبة كريمة سويد، أنّ مكتب المجلس قرر تأجيل عقد الجلسة العامة للمصادقة على مشروع الدستور كاملاً في قراءة أولى إلى اليوم الأحد بدلاً من السبت، بداية من الساعة العاشرة صباحاً.

وكان من المقرر أن يصوت المجلس على مشروع الدستور بأكمله «في قراءة أولى» أمس.

وأضافت كريمة سويد أنّه إذا حصل مشروع الدستور على أصوات ثلثي النواب (145 نائباً)، فإنّ الجلسة العامة الممتازة لختم الدستور ستنعقد يوم غد الاثنين.

وأكد مدير معهد الدراسات الاستراتيجية لدى رئاسة الجمهورية طارق الكحلاوي أن الأحد 26 يناير سيشهد جلسة التصويت على الدستور كاملًا، وأنه ستنعقد غداً الاثنين جلسة ممتازة لختم الدستور بحضور الرؤساء الثلاثة وضيوف أجانب، على أن يتم بعد غد الثلاثاء المصادقة على الحكومة الجديدة.

وينتظر عقد جلسة ممتازة للمجلس الوطني التأسيسي يتولى خلالها كل من الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة المستقيلة علي العريض ورئيس المجلس مصطفى بن جعفر الإمضاء على ختم الدستور، في حين تخصص جلسة الثلاثاء لتقديم برنامج الحكومة الجديدة وتزكيتها.

تصويت بـ«لا»

في هذه الأثناء، تتواصل الانتقادات الموجهة للدستور الجديد، حيث أصدر تيار المحبة بزعامة الهاشمي الحامدي بياناً أكّد فيه رفضه للصيغة النهائية للدستور الجديد، مشيراً إلى أنّ نوابه في المجلس الوطني التأسيسي سيشاركون في الجلسة المخصصة للتصويت على الدستور وسيصوتون بـ«لا».

واعتبر في البيان ذاته أنّ موقفه جاء بعد أن أغفل الدستور الجديد مطالب العدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها الثورة، وبالنظر لرفض اعتماد الإسلام مصدراً للتشريع، ولما تضمنته بعض فصول الدستور ونصوصه من تهديدات محتملة للحريات الدينية ومكانة المساجد في المجتمع وحرية الأئمة في التعبير عن آرائهم.

وقرر تيار المحبة، وفقا للمصدر نفسه أنّ نوابه سيشنّون حملة واسعة من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين لدعوة أبناء الشعب التونسي إلى مساندة موقفه ومناصرته في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وتفويض التيار من أجل تحقيق جميع المطالب التي انسحب من أجلها يوم 11 يناير الجاري، وذلك بالآليات القانونية والسلمية والديمقراطية.

توافق

إلى ذلك، توصل رؤساء الكتل النيابية إلى التوافق حول آليات منح الثقة للحكومة وسحبها منها، والتي تثير جدلا بين نواب المجلس.

وفي هذا الإطار، قال النائب بالمجلس التأسيسي محمد الطاهر الالاهي لـ«البيان» إنه تم الاتفاق على اعتماد ثلاثة أخماس لسحب الثقة من الحكومة.

وفي هذا الخصوص، أفاد الناطق الرسمي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد محمد جمور أنّه إذا ما تمّ اعتماد المقترح المعروض والمتمثل في سحب الثقة من الحكومة بأغلبية ثلاثة أخماس والأغلبية المطلقة في سحب الثقة من الوزراء فإنّه لن تكون هناك أغلبية تحصّن الحكومة.